جلال الدين الرومي
196
فيه ما فيه
يتحدث حديثا صحيحا فإنه لا يستطيع ، وذلك مثل الجواهرجى الذي يضرب بالحجر ( لطرق الذهب ) ، فهذا أيضا سؤال للذهب والذهب يجيبه أنه خالص أو مخلوط ( بمعادن أخرى ) . ( إن البوتقة نفسها تقول لك إن كان المعدن صافيا وهل هو ذهب أم نحاس ) . والجوع هو سؤال للطبيعة ، ومن لديه خلل في بيته يستوى عنده الأخضر واليابس ، والأكل جواب ، ولنفترض أنه لم يأكل فهذا جواب . ولا حاجة لقطعة الحجر طالما أنها لم تجف ولا يجوز الدق عليها ، والطبيب يأتي ويقيس النبض وذلك سؤال ، وتحريك العروق جواب ؛ والنظر إلى القارورة سؤال وجواب محدد وإلقاء البذور في الأرض . كما أنه عندما تثمر الشجرة وتأتى بالثمر فإن ذلك جواب بلا حديث ؛ لأن الجواب بلا حديث له سؤال بلا حديث . وحتى إنه إذا لم تثمر هذه الشجرة وكانت البذرة متعفنة فإن ذلك سؤال وجواب ، أما علمت أن ترك الجواب جواب ؟ قرأ ملك رقعة ثلاث مرات ولم يجب عليها وشكر صاحبها ثلاث مرات وسوف أعرض الرقعة عليه وسواء قبل أو رفض فقد كتب الملك شيئا على ظهر الرقعة ، أما علمت أن ترك الجواب جواب وجواب الأحمق السكوت ، وعدم إثمار الشجرة هو ترك الجواب ، ولا شك أن ذلك جواب وكل حركة يقوم بها الإنسان سؤال ، وكل شئ يحدث له من حزن هو جواب فلو سمع جوابا حسنا فيجب عليه أن يشكر ، ويجب أن يكون شكره من نفس جنس السؤال . ولو وجد جوابا عن ذلك السؤال ، فكان