جلال الدين الرومي
194
فيه ما فيه
وحيثما ذهب به والده كان يقول نفس هذه العبارة ، فعجز عنه والده وتركه لشأنه وبعد ذلك ذهب ( أبو يزيد ) إلى ( بغداد ) وعندما رأى الجنيد صاح قائلا هذا فقه اللّه . وهذا يشبه الحمل الذي لا يعرف أمه وهو مثل الطفل الرضيع المولود من العقل والتمييز . كان هناك شيخ وله مريدون وتركهم وذهب للخدمة فقالوا أيها الشيخ لماذا لا ترشد هذه الجماعة ؟ فهذا ليس من رسم الدراويش ، وهذا الأمر من عادة الأمراء والملوك . قال لا اصمتوا أنا أريد أن يعظموا هذا الطريق حتى يستفيدوا على الرغم من أن التعظيم في القلب ، ولكن الظاهر عنوان الباطن ، فماذا يعنى العنوان أي يعرفونه من عنوان الرسالة ويعرفون من عنوان الكتاب الرسالة لمن وعند من ؟ وكم تبلغ أبوابها وكم تبلغ فصولها من تنظيم الظاهر والطاعة والانصياع ؛ فكم من التعظيم يكون لمثل هؤلاء الأفراد من الباطن ، وكيف يعظمون الحق حتى لو كانوا في الظاهر لا يعظمونه ، ومعلوم أن الباطن الذي لا يخشى لا يعلم الحق في الظاهر .