جلال الدين الرومي
175
فيه ما فيه
عين الفراش ويرى ما خسره وبعده عن رحى صاحب العناية فيضرب عنقه بيده ، ويقول أهلكتني حتى اجتمع علىّ أوزارى وصور أفعالى كما رأوا في المكاشفات قبح أعمالى والعقائد الفاسدة الطاغية خلف ظهري وهو يطلع على ما أخفيه عنه ويقول ( إيش تخفى ) « 1 » فو الذي ننسى بيده لو دعوت تلك الصور الخبيثة يتقدموا إلىّ واحدا واحدا رأى العين ويكشف نفسها ويخبر عن حالها وعما يكتم فيها ، خلص اللّه المظلومين من كل هؤلاء القاطعين الصادّين عن سبيل اللّه بطريقة تعبد الملوك يلعبون بالصولجان في الميدان ليلهى أهل المدينة الذين هم لا يقدرون أن يحضروا الملحمة والقتال تمثالا لمبارزة المبارزين وقطع رؤوس الأعداء ودحرجتها تدحرج الأكرة في الميدان وطرادهم وكرّهم وفرّهم ؛ فهذا اللعب في الميدان كالإسطرلاب للجد الذي هو في القتال ، ولذلك الصلاة والسماع لأهل اللّه إرادة للناظرين بما يفعلون من السر من موافقة لأوامر اللّه ونواهيه المختصة بهم والمغنى في السماع كالإمام في الصلاة والقوم يتبعونه إن غنى ثقيلا رقصوا ثقيلا وإن غنى خفيفا رقصوا خفيفا تمثالا لمتابعتهم في الباطن لمنادى الأمر والنهى .
--> ( 1 ) أي ماذا تخفى ؟