جلال الدين الرومي
159
فيه ما فيه
فصل [ قال الجرّاح المسيحي ، شرب عندي طائفة من أصحاب الشيخ . . . ] قال الجرّاح المسيحي ، شرب عندي طائفة من أصحاب الشيخ صدر الدين وقالوا لي : لو كان عيسى هو الله كما تزعمون ونحن نعرف أن ذاك حق ، ونكتم وننكر من أجل المحافظة على الملة . قال مولانا - رضى اللّه عنه - كذب عدو اللّه وحاشا للّه هذا كلام من سكر من نبيذ الشيطان الضال الذليل المذل المطرود من جانب الحق ، وكيف يجوز أن يكون شخص ضعيف يهرب من مكر اليهود من بقعة إلى بقعة وصورته أقل من الذراعين حافظا السماوات السبع تخانة كل سماء خمسمائة عام ، وبين كل سماء إلى سماء خمسمائة عام ، تخانة كل أرض خمسمائة عام ، وبين كل أرض وأرض خمسمائة عام ، وتحت العرش بحر عمقه هكذا وللّه ملك ذاك البحر إلى كعبه وأضعاف هذا ، كيف يعترف عقلك أن يكون مصرفها ومدبرها أضعف الصور ثم قبل عيسى من كان خالق السماوات والأرض سبحانه عما يقول الظالمون قال المسيحي : ( ذهب التراب إلى التراب والطهر إلى الطهر ) . قال إذا كان روح عيسى هو اللّه فأين راح روحه ؟ ! وإنما يروح الروح إلى أصله وخالفه ، وإذا كان الأصل هو والخالق أين يروح ؟ !