جلال الدين الرومي
103
فيه ما فيه
التناقض بين آدم وإبليس وموسى وفرعون وإبراهيم والنمرود والمصطفى وأبو جهل . . . إلخ إذن يظهر نقيض لأولياء الله مع أنه لا يوجد نقيض من ناحية المعنى إلا أن النقيض أخذ يبدي عدواته وضديته حتى يرتفع أمره وتزداد شهرته يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ [ سورة الصف الآية 8 ] . القمر ينشر نوره والكلب يعوى * وأي ذنب للقمر وهذه هي صفة الكلب أركان السماء تشع بنور القمر * وما قدر هذا الكلب وليس غير سفل الأرض كثير من الناس يعذبهم الله بالنعمة والمال والذهب والإمارة وتأبى أرواحهم متاع هذه الدنيا : رأى فقير في بلاد العرب أميرا راكبا فرسه وآنس في جبهته نور الأنبياء والأولياء فقال : ( سبحان من يعذب عباده بالنعم ) . * * *