جلال الدين الرومي
66
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
يتحس الأركان باحثا عن ثوره . 505 ثم أخذ يدلك بيده أعضاء الأسد ، ظهره وجانبيه عاليه وسافله . فحدث الأسد نفسه قائلا : « لو انبثق الضياء لا نفجرت مرارته ( رعبا ) ولغدا قلبه دما ! انه يدلكنى بجسارة على هذه الصورة ، لأنه - في هذه الظلمة - يحسبني ثوره . والحق يقول : « أيها المغرور الأعمى ! أو لم يتصدع جبل الطور تحت وطأة اسمى ؟ فلو أننا أنزلنا كتابا على الجبل ، لا نصدى الجبل ، وتساقط وزال من مكانه « 1 » . 510 ولو أن جبل أحد أصبح مدركا حقيقتنا ، لتفجرت منه عيون الدماء ! وأنتم قد تسامعتم بنا من أبائكم وأمهاتكم ، فلا جرم أن غمض عليكم الأمر في غفلتكم . ولو أنكم أدركتم الحق بدون تقليد ، لخفي من اللطف كيانكم المادي ، وغدوتم مثل نداء السماء ! فاستمع إلى هذه القصة لتكون لك ، رادعا ، فإنك تعلم منها آفة التقليد :
--> ( 1 ) هذا البيت عربى في الأصل ، وقد نثرناه لمجاراة السياق .