جلال الدين الرومي
60
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
فإذا أردت أن تحظى بهذه الخلعة « 1 » ، فلتجعل انسان عينك باكيا على الجسد . كيف حذر شخص أحد الزهاد قائلا « أقل البكاء حتى لا تصاب بالعمى » 445 خاطب رفيق في العمل أحد الزهاد قائلا : « أقل البكاء ، حتى لا تصاب عينك بالأذى . فقال الزاهد : « ان الحال لا يخرج عن أحد أمرين . اما أن تبصر العين ذلك الجمال ، أو لا تبصره . فان أبصرت العين نور الحق فأي غم هناك ؟ وما أهون العينين عند من نعم بوصال الحق ! وان لم ترد العين رؤية الحق فمرها بالذهاب . وقل لمثل تلك العين الشقية : « كونى عمياء » . ولا تأس على عينك حينما يكون لك هذا المسيح . ولا تتجه نحو الشمال فإنه يهبك عينين صحيحتين ( لقاء استقامتك ) . 450 ان عيسى روحك حاضر معك . فالتمس النصرة منه ، فإنه نعم النصير . ولكن لا تضع على قلب عيسى في كل لحظة أثقال السخرة لجسم حافل بالعظام .
--> ( 1 ) حرفيا : « فإذا أردت أن تصل إليك هذه الخلعة . . . » .