جلال الدين الرومي

57

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

اقتراف هذا الظلم الجديد ، فوق هاتيك ؟ » وأخذ الطفل يبكى حتى صلاة العصر . أما الشيخ فقد أغلق عينيه ، ولم يكن ينظر اليه . ان قلب الشيخ كان خاليا من الجفاء ومن الخلاف . ولقد غطى باللحاف وجههه الشبيه بالقمر . وكان على وفاق مع الأزل ، وعلى وفاق مع الأجل . كان سعيدا خالى البال من أراجيف الخاصة والعامة ومن أقوالهم ! فمن أشرقت في وجهه الروح ببسمة حلوة كالقند ، ماذا يضيره من عبوس وجه الخلق ؟ 415 وذلك الذي تُقبِّله الروح فوق عينيه ، أنى لغم الفلك أو غضبه أن ينال منه ؟ وأي خوف للقمر - وهو في المنزل المساك - من الكلاب ونباحها ، في الليلة القمراء ؟ فالكلب في مكانه يقوم بعلمه ، والقمر يؤدى مهمته بوجهه المشرق . وكل شخص ينهض بأداء علمه الصغير . والماء لا يتخلى عن صفائه لو ألقيت به بعض الأقذار . فهذه الأقذار تسبح زرية على سطح الماء ، ويسلك الماء الصافي سبيله بدون اضطراب . 420 والمصطفى يشق البدر في منتصف الليل ، وأبو لهب في حقده يتشدق بالهراء . وهذا المسيح يحيى الموتى ، وأما ذلك اليهودىّ فهو يقتلع -