جلال الدين الرومي

فهرس المحتويات 7

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

تصْدير يسعدني أن أقدم إلى الباحثين والدارسين ، وإلى قراء العربية عامة الكتاب الثاني من المثنوى . وقد سلكت في اعداده ذات النهج الذي سلكته في الكتاب الأول ، فكتبت له مقدمة ، وأعددت له شروحا ودراسات ، وزودته بما يعين على ايضاح معالمه من الفهارس والكشافات . وهذا نهج سآخذ نفسي به في بقية أقسام المثنوى ، إن شاء الله . وكان هذا الكتاب قد قطع شوطا بعيدا في طباعته ، حين وقعت حوادث يونيو ( حزيران ) الأليمة ، وما تبعها من نكسة أصابت أمتنا العربية . وأخذت كغيرى من المواطنين أتأمل أسباب ما أصابنا . والشدائد - حين تقع - توقظ الروح ، وتجعل الانسان أكثر احساسا بها ، وادراكا لجوهرها ، يحاول أن يسمع منها جوابا لما خفى عليه علمه . وكنت أجد عند شاعرنا الحكيم - حين قيامي بمراجعة الكتاب في تلك الظروف - كثيرا مما يجيب على تساؤلى . وآمنت ايمانا لا يشوبه أي شك بأننا في أمس الحاجة إلى بناء روحي جديد ، يكون أساسا لكل بناء حضارى أو مادي نسعى إلى اقامته .