جلال الدين الرومي

51

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

345 ولئن كان جناحي قد ولى ، فان لعب الفلك يتضاءل أمام لعبى ، حين يتدللنى ! ولو أنك منحتنى مئزر لا قتلغت الجبل . ولو وهبتنى قلما لحطت الأعلام . فمهما يكن جسمي فليس بأقل من جسم البعوضة . فلأحطمن بجناحي ملك النمرود ! فافترض أنني - في ضعفي - طير أبابيل « 1 » ، وأن كل خصم من خصومى مثل الفيل ، فلو أنني ألقيت فوقه حجرا من سجيل « 2 » ، لكان لهذا من الفعل قدر ما يكون لمائة منجنيق ! 350 لقد خاض موسى الوغى بعصا واحدة ، وتهجم بهذه على فرعون وعلى كل سيوفه ! ان كل رسول لم يكن الا رجلا واحدا طرق هذا الباب ، فغلب بمفرده على جميع الآفاق ! وحين التمس نوح من الله سيفا أصبحت أمواج الطوفان بأمره تفعل فعل السيوف ! يا أحمد . ماذا تكون جيوش الأرض ؟ انظر إلى القمر على السماء ثم شق جبينه ! حتى يعلم من كان جاهلا بالسعد والنحس أن هذا دورك ، لا دور القمر .

--> ( 1 ) في هذا البيت إشارة لقصة أصحاب الفيل . انظر سورة الفيل . ( 2 ) في هذا البيت إشارة لقصة أصحاب الفيل . انظر سورة الفيل .