جلال الدين الرومي
578
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
قرط معلق بها » . ( 3589 ) قول الشاعر : « يكون هذا الكلام - بالنسبة إليك - معجزة جديدة ، وذهبا قديما » ، يعنى أن هذا الكلام الذي سبق لك أن سمعته في نومك تسمعه في يقظتك ، فيبدو لك معجزة جديدة ، وذهبا قديما ، لا يذهب القدم بقيمته بل يبقى كما هو معدنا نفيسا . فما تلقيته في منامك من حديث روحي لا يذهب بقيمته التكرار ، كما هو شأن الحديث المعاد . [ شرح من بيت 3600 إلى بيت 3810 ] ( 3601 ) الروح الغريبة في عالم الحس تسمع صوت النبي الذي يكون في هذا العالم مغتربا عن عالمه الروحي ، فيكون ما تسمعه الروح من النبي مقربا لها من خالقها . وفي البيت إشارة إلى قوله تعالى : « وإذا سألك عبادي عنى فانى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان » . ( 2 : 186 ) ( 3602 - 3606 ) يروى الشاعر هنا حكاية لها أصولها العربية عن يحيى والمسيح . وقد أورد الثعلبي هذه الحكاية على الوجه التالي . « يحيى أول من آمن بعيسى وصدقه ، وذلك أن أمه كانت حاملة به ، فاستقبلتها مريم وقد حملت بعيسى ، فقالت لها أم يحيى : يا مريم ! أحامل أنت ؟ فقالت : لماذا تقوليت هذا ؟ قالت : انى أرى مافيبطنى يسجد لما في بطنك ، فذلك تصديقه له ، وايمانه به » . ( قصص الأنبياء ، 423 ) . انظر أيضا : ( فروزانفر ، مآخذ قصص ، 82 ) ، ( تعليقات نيكولسون ) . ( 3617 ) يبدأ الشاعر هنا إشارات إلى بعض قصص كليلة ودمنة . ويشير الشاعر في هذا البيت والأبيات الثلاثة التي تليه إلى قصة « الأسد والثور » . ( 3620 ) قول الشاعر : « وكيف صار الفيل وجلا من خيال القمر » بشير إلى قصة « الأرنب وملك الفيلة » . ( كليلة ودمنة ، الباب الثامن ، ص 272 . طبعة دار الحياة ، بيروت ) . ( 3624 ) شعراء الغزل من الفرس كثيرا ما يتغنون بحب البلبل