جلال الدين الرومي
559
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
( 3141 ) الروح قد انطوى في الجسد ، كما انطوى يونس في جوف الحوت . ولولا تسبيح الروح لقضى عليه الجسد ، ومحا وجوده ، فالتسبيح هو الذي يمكن الروح من أن يطرح عنه أغلال الجسد ، كما استطاع يونس بالتسبيح أن يخلص نفسه من جوف الحوت . ( انظر : سورة الصافات ، 37 : 143 - 144 ) . ( 3142 ) هذه الدنيا لا تخلو من صوفية عارفين ، ولكن أهل الحس ، الغارقين في اللذات ، لا ينتبهون إلى هؤلاء . ( 3143 ) ليس احتجاب العارفين عن أهل الحس ناشئا من حرص هؤلاء على الابتعاد عنهم ، بل الحقيقة أن العارفين كثيرا ما يسعون إلى ارشاد أهل الحس ، لكن هؤلاء لا يفطنون إلى هذا السعي الكريم . ( 3144 ) ان كنت قد اخفقت في ملاقاة الرجال العارفين ، فلا بد أن أذنك قد استعمت إلى تسبيحهم . ( 3145 ) يكثر الصوفية من الثناء على الصبر . ويروون في الصبر أقوالا كثيرة ، منها قول علي بن أبي طالب : « الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد » . والصبر - عند الصوفية - محمود في كل المواقف ، الا الصبر عن الله ، ومن ذلك قول الشاعر : الصبر يجمل في المواقف كلها * الا عليك فإنه لا يجمل ( انظر : رسالة القشيري ، باب الصبر ، 84 - 87 ) . ( 3147 ) « الصبر » هو الطريق الموصل إلى السعادة . انه كالصراط الذي يعبره المؤمن إلى الجنة . ( 3149 ) جكل cheyel بلدة وراء نهر سيحون من بلاد تركستان ( ياقوت : معجم البلدان ) . وقد اشتهرت هذا البلدة بجمال نسائها . وقد ذكر جلال الدين هذا المعنى مرارا في شعره . قال في ديوان شمس تبريز .