جلال الدين الرومي

556

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

أن قوتهم مستمدة من قوة الله وتأييده ؟ ( 3109 ) يسخر الشاعر من أدعياء الايمان الذين يتقربون إلى الله بتعظيم المسجد ، في حين أنهم يوقعون الأذى بقلوب العارفين من رجال الله . ( 3110 ) المسجد بيت الله ، على سبيل المجاز ، وأما قلب العارف فهو - على التحقيق - بيت الله . ( 3116 - 3127 ) حكى الشاعر في هذه الأبيات قصة عن جحى . وهذه القصة ذات أصل عربى ، رويت في مصادر متعددة ، لكنها لا تدور حول جحى . فمن صورها العربية تلك التي وردت في كتاب الأغانى ، على النحو التالي : « قال إن دراج الطفيلى : مرت بي جنازة ومعي ابن ومع الجنازة امرأة تبكى وتقول : بك يذهبون إلى بيت لا فراش فيه ولا وطاء ولا ضيافة ولا غطاء ، ولا خبز ولا ماء . فقال لي ابني : يا أبت إلى بيتنا والله يذهبون بهذه الجنازة . فقلت : كيف ويلك . قال : لأن هذه صفة بيتنا » . انظر : ( فروزانفر : مآخذ قصص وتمثيلات ، 77 - 78 ) ، ( تعليقات نيكولسون ) . ( 3128 ) الطغاة لا يستطيعون أن يروا من الأمور سوى ظاهرها . فابصار هؤلاء شبيه بابصار الطفل ، في القصة السابقة . ( 3129 - 3131 ) القلب الذي لم يتلق نور الهداية ، ولا شعاع الالهام ، يكون مظلما ، لا قدرة له على الادراك السليم . ( 3132 ) من كان قلبه مظلما فهو دفين ظلمة الجهل . وبعض الموتى أحسن حالا من الأحياء الذين يعيشون في ظلام الجهل . أما قول الشاعر : « فلتنهض الآن من ضريح قلبك » فمعناه : « حطم سجن الجهالة الذي يغشاك بظلمة شبيهة بظلام القبر ، وانطلق إلى بعث روحي جديد مشرق بنور العرفان » .