جلال الدين الرومي
550
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
( 2982 ) قول الشاعر : « يغدو جسدك نفسا ، ونفسك روحا » ، يعنى أن من تلقى الالهام الروحي تسمو حواسه من مستواها المادي إلى مستوى معنوي هو مستوى النفس ، كما تسمو نفسه من مستواها الانفعالي إلى مستوى الروح في تساميها وتجردها . ( 2983 ) « الأمين » هو العارف الذي يكشف الحقيقة لطالب العرفان . ( 2985 - 2986 ) طالب العرفان لا يطول به الوقت حتى يكشف صدق المرشد ، واحاطته بجوهر الحقيقة وسرعان ما يقتفى أثره ، ملتمسا تحقيق العرفان لروحه ، بمعونة هذا المرشد العارف . ( 2987 - 2998 ) قد يتحقق للمقلد وصول إلى جوهر الحقيقة ، إذا اقتفى أثر المحققين ، واستعار قبسا من حرارة صدقهم . فهو من بداية أمره يدعى أنه مثلهم طالب للحقيقة ، لكنه سرعان ما يدرك اخلاصهم في الطلب ، وإذ ذاك يفطن إلى أنه أيضا يبحث مثلهم عن ضالة ، هي الحكمة الحقيقة . وبجده واخلاصه يصل هو أيضا إلى الحقيقة ، فيلتقى حينذاك مع العارفين . ( 2988 ) المقلِّد لا يفيد من تقليد المحقق الا بمقدار ما يعتقده من صدق هذا المحقق . ( 2989 ) اخلاص المحقق ، وحرارة يقينه ، ينبهان المقلد ، فيفطن إلى طريق الحقيقة . ( 2990 ) الفطنة إلى طريق الحقيقة - التي يقتبسها المقلد من العارف - تنبهه أيضا إلى أن له ضالة ينشدها ، شبيهة بما ينشده هذا العارف . ( 2991 ) « الطمع في جمل الغير » رمز إلى الطمع في الوصول إلى الحقيقة من غير طريقها . فالمقلد يظن أنه قادر على كشف الحقيقة عن طريق التقليد . ( 2992 ) قد يؤدى تقليد المقلد للمحقق إلى أن يصبح هذا شريكا لذاك في عناء الطلب والبحث والتحري .