جلال الدين الرومي
525
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
( 2425 ) يقول الحكيم ان هذا الجنون الذي تظاهر به ، برغم اكتمال عقله ، يشبه أرضا خرابا تخفى في باطنها كنزا . فظاهرها يدعو إلى الزهد فيها ، لكن باطنها عامر بالكنز النفيس . ( 2426 ) « العسس » رمز للحكام الدنيويين الظالمين ، الذين يهرب منهم الصوفية ، ذلك لأن الصوفية لا يقبلون التورط فيما يرتكبه مثل هؤلاء الحكام من المظالم . ( 2427 ) يقول هذا الحكيم انه لا يبيع علمه من أجل أغراض دينوية عارضة ، فعلمه جوهر خالد ، وليس عرضا فانيا . ( 2428 ) يعبر الحكيم في هذا البيت عن تساميه على الأغراض المادية . فقلبه الصافي يتلقى العرفان من الخالق ، وهو سعيد بهذا العرفان الذي يتكشف له . ( 2436 ) « علم الكلام يتوقف ازدهاره على مقدار ما يلاقيه من اقبال المستمعين . فهو علم يستمد وجوده من غرور أصحابه ، وحبهم للظهور ، : وليست له حياة ذاتية » . ( 2439 ) انظر : المثنوى ، 1 ، 1750 وشرحه . ( 2440 ) أي عطاء يقدر عليه أهل الدنيا ؟ وماذا يكون عطاؤهم إذا قيس بعطاء الخالق الوهاب ؟ ( 2441 ) « أكل الطين » رمز للاسراف في التعلق بالمادية . ومن أصيب بمثل هذا الاسراف اعتل كيانه . ( 2442 ) « غذاء الروح » هو الذي يجعل الانسان دائم الشباب . والروح ذاتها لا تشيخ ، أما الجسد فيشيخ ويفنى . وقول الشاعر : « اغتذ بقلبك » يعنى : اجعل غذاء الروح قوام وجودك . ( 2448 ) في البيت إشارة إلى قوله تعالى : « ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب اليه من حبل الوريد » . ( 50 : 16 ) .