جلال الدين الرومي
515
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
انتى بدأها في البيت 2141 ، ثم استطرد منها إلى سواها من الموضوعات . ( 2257 - 2265 ) في هذه الأبيات يعبر الصحابي عن الألم ، وأثره في تنبيه الروح ، وايقاظ القلب والضمير . وقد سبق له أن عبر عن مثل هذا المعنى في حديثه عن الخزن . ( انظر المثنوى ، ج 1 ، الأبيات 817 - 822 وشرحها ) . ( 2270 - 2271 ) « لو أن المستشار كان امرأة أو طفلا ( وكلاهما مجرد من الحكمة ) ، فان مشاورتهما تجوز ، شريطة أن يعمل المرء بخلاف ما أشارا به » . وفي هذا البيت تعبير عن معنى الحديث الذي يروى عن الرسول قوله : « شاوروهن وخالفوهن » . ( 2278 ) « النفس قادرة على الخداع ، تقدم الوعود البراقة ، وتخلفها ، ومع لا تفقد مقدرتها على الخداع » . ( 2281 ) يذكر هذا البيت خرافة عن أثر السحر على رجولة الرجال ، وهي من الخرافات التي لا تزال شائعة بين السذج والجلاء . وقد اتخذ الشاعر من حالة العجز - التي يقال إنها تصيب الرجل من جراء « الربط » - رمزا إلى حالة العجز الروحي الذي يقعد الرجل عن التحرر من سلطان المادة . والنفس هي مسببة هذا العجز الروحي ، بما تزينه للمرء من لذات الحس وشهواته . ( 2282 ) حسام الدين مثال للعارف الكامل . ولا سبيل إلى خلاص أسارى الحس من غفلتهم الا بمعونة العارفين أصحاب الكمال . ( 2283 ) لقد ألقى الله حجابا على قلوب الخلق من جراء ما ارتكبوه من مظالم . وهذا القضاء ينزل بالناس لو توجه بالضراعة إلى الله قلب جريح . ( 2285 ) النفس الحسية تكون في بداية أمرها صغيرة كالدودة ثم تكبر فتصبح كالثعبان ، ثم يتعاظم أمرها فتصبح تنينا . ( 2286 - 2287 ) هذه النفس الثائرة العصية تغدو طيعة بفضل