جلال الدين الرومي
509
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
( 2107 ) سجِّين : هذه الكملة تعنى هنا الجحيم . ( انظر : المثنوى : 1 ، 640 ) . ( 2118 ) « الورد » في الأبيات السابقة رمز لأهل الكمال . والشاعر - في هذا البيت - يقول : « لقد خلصت من الحسية خلاصا كاملا ، وكانت بي آثار منها . فالله - الذي طهرني منها - لن يرجعها الىّ » . ( 2135 - 2136 ) عبر الشاعر عن مثاليته الخلقية بقوله : ان من لا يتقيد بعهده ، فإنه لا يتقيد بقسمه . ويمضى في تحليل هذه الفكرة على أساس نفسي فيقول : ان القسم يكون بمثابة قيد فرض عليه ، وهذا القيد يجعل نفسه الحسية أكثر ميلا إلى الثورة على العهد ، والتخلي عنه . ( 2137 - 2138 ) « الأسير » في هذين البيتين رمز للعقل ، و « الحاكم » رمز للنفس الحسية . فالانسان المتعلق بشهوات الحس ولذاته تحكمة نفسه الحسية . فإذا حاول عقله أن يقيد هذه النفس بقسم أو عهد كان بمثابة أسير وضع قيدا على حاكمه . والحاكم لا يبقى في القيد بل ينطلق منه ، ثم يحطم عبده الذي قيده . وهكذا النفس الطاغية ، ما لم تهذب فان العقل لا يستطيع السيطرة عليها بأية صورة ، ولئن حاول أن يحد من طغيانها عن طريق الزامها بالعهود ، كان ذلك مدعاة لازدياد ثورتها واندفاعها . ( 2140 ) قول الشاعر : « يجعل من جسده خيطا ، ويلتف حول صاحب عهده » ، يعنى أنه يرهق جسده في الوفاء بالعهد لمن عاهده ، ولا يحيد قط عن دائرة الوفاء له . ( 2141 ) بدأ الشاعر في هذا البيت رواية قصة وردت في أحد الأحاديث النبوية . وقد أطال الشاعر الوقوف عند مختلف دقائق هذه القصة ، واستطرد استطرادات كثيرة . والحديث المشار اليه روى على الوجه التالي :