جلال الدين الرومي
496
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
الراعي لموسى . والواقع أنهما حديث مباشر من الشاعر ، وهما مرتبطان بالبيتين التاليين لهما . فالشاعر يحذر المتعبدين من الاغترار بما يوجهونه إلى الخالق من مدح وثناء ظانين أنهم بذلك قوة وفوه حقه . فالثناء مهما علا لن يتجاوز ما يفهمه قائله من معنى الكمال . ولهذا فان الانسان يستمد تصورة المثالي من صورة نفسه ، ظانا أن هذا التصوره شئ خارج عن ذاته ، وليس الأمر كذلك . فهو كمن نظر إلى المرآة فرأى صورته ، فحسبها شيئا مختلفا عن ذاته ، أو كمن نفخ في النار ، وحسب الأنغام أمرا منفصلا عن أنفاسه . ( 1797 ) المستحاضة ، هي الحائض التي لا ينقطع عنها الدم بعد انقضاء فترة الحيض . ( 1799 - 1800 ) من اليسير التطهر من النجس الذي يصيب ظاهر الانسان ، أما النجس الذي يصيب باطنه فيصعب التطهر منه . [ شرح من بيت 1801 إلى بيت 1950 ] ( 1808 ) عبر الشاعر عن اغترار الكافر بحياته الدنيوية ، وحرصه عليها ، بأنه اختار الخروج عن ترابيته ، ثم يقول : انه لو بقي ترابا ، لاستطاع أن يكون كالتراب ، يتلقى الحبة وينمينها . فالخروج عن الترابية يرمز إلى غرور الكافر - في تناسيه أصله - وكذلك يرمز إلى عقمه ، وعجزه عن الأثمار . ( 1809 ) ان رحلة الكافر في الحياة الدنيا لم تكن رحلة مثمرة ، ولهذا فقد عاد منها بدون أن يحصل شيئا . ( 1811 ) الاعراض عن طريق اليقظة الروحية مبعثه الحرص والطمع ، وأما الانطلاق في هذا السبيل فدافعه الصدق والاخلاص . ( 1817 ) « اعتراض الملائكة » ، هو القول الذي روى القرآن الكريم أنهم خاطبوا به ربهم حين أخبرهم بخلق آدم . قال تعالى : « قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء . . » . ( 2 : 30 ) . ( 1821 ) يريد موسى أن يطمئن بالشهود والعيان ، كما فعل إبراهيم . قال تعالى : » وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيى الموتى ، قال