جلال الدين الرومي
486
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
الخضوع الكامل لسلطان الحس . ( 1608 ) في البيت إشارة إلى قوله تعالى : « لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها » . ( 7 : 179 ) . ( 1610 ) « سيد الغد والحال » هو الخالق . أما قول الشاعر عن العين الحسية انها « لا ترى من الكنز مثقال شعيرتين » فمعناه : أن هذه العين لا تبصر من كنز العرفان الا أقل القليل . ( 1615 ) انشقاق السماء يكون يوم البعث . فلعل الشاعر يتحدث هنا عن بعث الروح الغافل ، وأن هذا البعث أيضا يجعل السماء تنشق فيرى الروح ما كمن وراءها من عالم الغيب . ويؤيد ذلك قوله عن الانسان في البيت التالي ( 1616 ) : « تأمل ذلك التراب الذي جاوز العرش مسرعا » . ( 1616 ) التراب - بطبيعته - يرسب في الماء ، ولكن الله صاغ من التراب كائنا تسامى إلى العرش . هذا المخلوق هو الانسان الكامل . وشبيه بهذا المعنى ( تسامى التراب ) قول الشاعر : « ان العشق جعل الجسد الترابى يعلو على الأفلاك « ( مثنوى ، 1 ، 25 ) . ( 1624 ) قول الشاعر : « وأنت يا إبليس ، أيها النارى ! اهبط إلى حضيض الثرى » ، يمكن أن يفهم على ضوء قول الجيلى : « وأما الطبقة السابعة من الأرض فإنها تسمى أرض الشقاوة . وهي سطح جهنم ، خلقت من سفليات الطبيعة ، يسكنها الحيات والعقارب وبعض زبانية جهنم . . . وحياتها وعقاربها كأمثال الجبال ، . . . وهي محلقة بجهنم . . . أسكن الله هذه الأشياء في هذه الأرض لتكون أنموذجا لما في جهنم من عذابه » . ( الانسان الكامل ، 2 ، 75 ) . ( 1625 ) يسخر الشاعر من الفلاسفة الذين ينسبون التحول في الأشياء إلى الطبائع الأربع ، الحرارة والبرودة واليبوسة والرطوبة . ( انظر تعريف كل من هذه الطبائع عند ابن سينا : تسع رسائل في الحكمة الطبيعة ، الرسالة الرابعة « في الحدود » ، 95 - 96 ) .