جلال الدين الرومي
483
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
والاشراق إلى القمر ثم إلى الشمس ، ولا يبقى أسير هذا الوجود المادىّ كما تبقى الحلقة أسيرة الباب . والمعروف عند الفلكيين العرب أن القمر أقرب الكواكب إلى الأرض ، وان الشمس في السماء الرابعة . ( 1559 ) ان الروح المكتملة بالعرفان لتتجاوز في تساميها السماء السابعة ، ولا يكون نور الأفلاك الآفلة شيئا بالقياس إلى ما تراه من النور الخالد . وهذا ما كان من إبراهيم ، ذلك الرسول الكريم ، الذي قال عنه الخالق : « وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين » . ( 6 : 75 ) . فقد ظلمت روح تنشد النور الخالد وتعرض عن النور الآفل ، وانتهى بها البحث والطلب إلى الاهتداء اليه . ( 1561 - 1562 ) رجع الشاعر هنا إلى قصة كان قد بدأ روايتها في البيت رقم 1047 ، ثم استطرد منها إلى سواها بعد أبيات قليلة . ( 1563 ) بستانىّ الملك هو العارف الكامل ، وهو الذي رمز الشاعر اليه بالملك في هذه القصة . والاستفهام هنا انكارىّ . فالمراد تأكيد عرفانه وقدرته على التمييز . ( 1574 ) قول الشاعر : « كان يصفق بيديه ساخرا من هؤلاء الخزافين » ، يعنى أن الملك كان يسخر من هؤلاء القوم الذين لم تكن لهم عناية الا بأبدانهم ، وهي الهياكل الترابية ، فكأنهم خزّ افون لا هم لهم الا تشكيل الطين وصقله . ( 1577 ) « لقد كانوا يحيكون شبكة للمليك ، لكنهم عرفوا في النهاية كيف أن الملك كان أحكم منهم تدبيرا » . ذلك كان على مقتضى قوله تعالى : « ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين » . ( 3 : 54 ) . ( 1580 - 1581 ) ان عين الشيخ العارف تنفذ خلال الحجب ، وتطلع على ما يكتم التلميذ المريد في قلبه ، في حين أن التلميذ يسعى إلى أن يحجب حقيقته عن أستاذه بستار بال ، هو قلبه المهلهل . ( 1583 ) يخاطب الأستاذ تلميذه الخالي من الوفاء بقوله : « يا أخس