جلال الدين الرومي
477
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
كم عبد لك ؟ قال : أربابكم ، يعنى الغضب والشهوة . ( الملل والنحل ، 2 ، 150 ) . وقد بين نيكولسون ورود قصة الملك والصوفي في كشف المحجوب للهجويرى ، كما تتبع فروزانفر هذه القصة في مختلف مصادرها ( مآخذ قصص ، 53 - 55 ) . وتروى القصة أن ملكا التقى بأحد الدراويش . فخاطب الملك الدرويش قائلا : « سلني حاجة » . فقال الدرويش : « لست أريد شيئا ممن هو عبد العبيدي » . فقال الملك : « وكيف كان ذلك ؟ » فقال الدرويش : « ان لي عبدين كلاهما سيد لك ، أحدهما هو الحرص وأما ثانيهما فهو طول الأمل » . ( 1469 ) الملك الحق هو الذي لا يكون للمُلك سلطان على نفسه ، فلا يتسرب إليها - من جرائه - الغرور والحرص . ( 1470 ) الكنز الحقيقي هو الروح اليقظ . وصاحب هذا الروح هو مالك الكنز ، لأنه ظفر بالوجود الحق . أما المعتد بوجوده الحسى فلا سبيل له إلى الوجود الحق . ( 1472 ) قول الشاعر : « فالجوهر أدنى في نظرهم من القش » ، يعنى أن الناس يقبلون على الزائف ويقدرونه ، على حين أنهم يعرضون على الجوهر الأصيل ، ولا يدركون قيمته . ( 1478 - 1479 ) جاء في رسالة القشيري ( ص 107 ) رواية عن أحمد بن عاصم الأنظاكى : « إذا جالستم أهل الصدق فجالسوهم بالصدق ، فإنهم جواسيس القلوب ، يدخلون في قلوبكم ويخرجون منها من حيث لا تحسون » . ويتصل هذا المعنى بملكة الفراسة التي تنسب إلى العارفين . ويبنى القول بها على حديث يروى عن الرسول قوله : « اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله » . يقول القشيري ( ص 105 ) : « وهي ( الفراسة ) على