جلال الدين الرومي

455

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

( 1123 ) يدعو الشاعر تلميذه حسام الدين إلى أن يقوم عنه بمداواة من كلت بصائر أرواحهم . ( 1125 ) قدرة الله وحدها هي التي تستطيع أن تكشف عن النفس والروح ما تراكم فيهما من ظلمات الجهل . ( 1126 ) الحسد يحجب صاحبه عن تلقى نور الهداية ، ويمثل عقبة يصعب على الروح تخطيها . أما الجهلاء الذين خلت نفوسهم من السحد فهم قابلون لتلقى نور العرفان . ( 1128 - 1130 ) السحد احدى الرذائل التي أكثر الشاعر من بيان أخطارها . فالحسد هو الذي دفع بعض مريدى جلال الدين إلى القضاء على شمس الدين . وكان الحسد دائما مصدر حقد على الأولياء . وهو علة لا دواء لها ، لأنه - كما يقول الشاعر - يجعل المرء يسعى إلى اطفاء نور لا يخبو ، وشمس لا تغيب . ( 1131 ) روح العارف تهتدى إلى خالقها ، كما يهتدى الباز إلى الملك فيعود اليه . أما الروح التي تضل سبيلها فشبيهة بالباز الأعمى . ( 1132 ) « الهبوط في احدى الخرائب » كناية عن الركون إلى عالم الدنيا ، هذا الذي حق عليه الخراب ، والفرار من عالم الروح . أما « اليوم » فرمز لعشاق الدنيا الدين يتعلقون بها ، كما تتعلق البوم بالأرض الخراب . ( 1146 - 1147 ) البوم تكذب الباز حين يذكر لها صلته بالملك . وكذلك الكفار والمنافقون يكذبون النبي حين يذكر لهم صلته بالخالق . ( 1154 - 1155 ) بالرغم من أن الشاعر قد استخدم الباز رمزا للولي أو النبي ، وذلك على اعتبار أن رجل الله يرتبط بالله ارتباط الباز بمليكه ، فقد استخدمه في هذين البيتين رمزا لمعنى حسى هو القوة والسطوة . فالبوم لا تقدر على ايذاء باز المليك ، بل إن البيران الجارحة - وهي هنا رمز لأهل السطوة من الكافرين - تعجز عن أن تمس بالسوء