جلال الدين الرومي
445
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
على سبيل التوكل ، وحسن الكلام فيه . وهو من مشاهير مشايخ خراسان . وأظنه أول من تلكم في علوم الأحوال بكور خراسان . كان أستاذ حاتم الأصم ؛ صحب إبراهيم بن أدهم ، وأخذ عنه الطريقة » . ( طبقات الصوفية ، ص 61 ) . توفى عام 194 ه . ( 931 ) يروى عن الرسول حديث قدسي نصه : « أوليائي تحت قبابى لا يعرفهم غيرى » . ويستشهد السلمى « 1 » على وجود أولياء مجهولين بقوله تعالى في سورة الفتح : « ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء » . ( 48 : 25 ) . وهذه الآية تذكر أن من أسباب كف أيدي المؤمنين عن الكفار يوم فتح مكة أنه كان بين الكفار مؤمنون ومؤمنات لا يعرفهم المؤمنون الفاتحون . وعند الصوفية أن الله « لم يخل وقتا من الأوقات من داع اليه بحق ، أو دال عليه ببيان وبرهان » . ( المصدر السابق ) . ( 939 ) « ماذا حصلت أنت من العرفان ، وأية درة ظفرت بها من بحر الروح ؟ » ( 943 ) « ما دامت هذه الحياة المادية لا تبقى فمن الواجب على المرء أن ينشد حياة الروح الخالدة » . ( 944 - 957 ) في هذه الأبيات يعالج الشاعر موضوع الأعمال وهل قيمة الفعل الحسن في الفعل ذاته ، أم في نتيجة ذلك الفعل . والشاعر قد جعل الملك يشرح لغلامه أن العبرة ليست بالفعل بل بنتيجته . فقوله تعالى : « من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها » ، لا يقصد به أن الثواب نتيجة للفعل ذاته - وهو عرض - بل هو نتيجة لتقديم الفعل إلى الله وهذا هو جوهر الفعل . وكأنما يريد الشاعر باجراء هذا الرأي على لسان الملك ، أن يقول : ان الله لا يكافىء على الفعل ذاته بل على النية الدافعة
--> ( 1 ) طبقات الصوفية ، ص 1 .