جلال الدين الرومي

427

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

لتعلقه بلذات الحس ، واندفاعه وراءها . ولولا الحرص الذي أعماه لكان بوسع الخادم أن ينبهه إلى فقد حماره . ( 585 ) ذكر فروزانفر أصلا بسيطا للقصة التي تبدأ روايتها في هذا البيت وقد ورد هذا الأصل في محاضرات الراغب ( ج 1 ، ص 297 ) . يقول : « وفلس القاضي رجلا فاركبه حمارا فطوف به ، ونودي عليه أن لا يبايع فإنه مفلس ، فلما أنزل قال له صاحب الحمار . هات الكراء فقال له : فيم كنا من أول النهار يا أبله » . كما أورد فروزانفر صورة أخرى لهذه القصة مأخوذة من كتاب « أخبار الظرفاء والمتماجنين » لا بن الجوزي ( انظر : مآخذ قصص ، ص 52 ) . وهذه الحكاية البسيطة لا تكاد ترتبط بعمل جلال الدين الا ارتباط البذرة الصغيرة بالدوحة الباسقة . ( 586 ) « جبل قاف » - في الأساطير الفارسية - هو أعظم جبال الأرض . انظر تعليقنا على البيت 54 . ( 588 ) كل من جرم من الرضى والقناعة وغنى الروح ، بقي حريصا على متاع الدنيا حرص المتسول ، حتى ولو تحقق له ثراء السلاطين . ( 590 - 591 ) حياة الدنيا لا يمكن أن تخلو من الآفات ، والانسان في كل جانب من جوانبها عرضة للعدوان والأذى . ( 592 ) يروى عن الرسول أنه قال : « الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » . فهذا السجن الذي فرض على المؤمن يتقاضاه أجرا ويفرض عليه تكاليف . ( 594 ) بعد أن تحدث الشاعر عن متاعب الدنيا ، انتقل إلى الحديث عن موقف الانسان ازاءها . فهو يقول في هذا البيت ان الانسان يستطيع بجميل الخيال أن يجمل الحياة . ( 595 ) الخيال السىء والأوهام القبيحة تقضى على الانسان .