جلال الدين الرومي

378

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

لقد اعتدت أن ألتمس الرزق من السماء . وانك أنت الذي فتحت لي في السماء بابا ! يا من أظهرت المكان من اللامكان ، وجعلتنا نعاين ( معنى قولك ) : « وَفي السَّماء رزْقُكُمْ » « 1 » . 3805 وبينما هو في تلك المناجاة إذا بسحابة لطيفة قد ظهرت مسرعة ، كفيل يحمل ماء ! وأخذت تمطر الماء وكأنما كان ينصب من أفواه القرب ! ثم استقر الماء في الحفر والكهوف ! لقد كانت السحابة تسكب الدموع ، كما تنصب القرب ، وأما الحجاج فإنهم جميعا فتحوا قربهم . فمن جراء تلك الفعال العجبية أخذ جماعة منهم يمزقون زنانيرهم . وجماعة أخرى زاد يقينها بتلك العجائب ، والله أعلم بالرشاد . 3810 وجماعة ثالثة لم تتقبل ، فهؤلاء أهل مرارة « 2 » وفجاجة ، وهم في نقص سرمدي . وهنا تم الكلام . تمت ترجمة الكتاب الثاني من المثنوي

--> ( 1 ) الذاريات ، 51 : 22 . ( 2 ) حرفيا : « أهل حموضة . . . » .