جلال الدين الرومي
371
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
انها كانت مبعثرة كالتراب فوق الطريق ، فجعلتها يد الخزاف ابريقا واحدا ! ( ومع ذلك ) فاتحاد الأجسام المفطورة من الماء والطين يكون ناقصا ، فليس اتحاد الأرواح شبيها بذلك . 3730 ولو أنني ذكرت هنا نظائر على سبيل المثال ، لخشيت أن تدفع الفهم إلى الاختلال . فهنا الآن سليمان ، لكننا نحن في عمى من افراطنا في بعد النظر ! فالنظر إلى البعيد يصيب الانسان بالعمى ، كما يكون النائم في القصر أعمى عن القصر . اننا مولعون بدقيق الكلام ، متعشقون لحل المشكلات ، إلى حد أننا نعقد الأمور ثم نعمل على حلها ، ونضع الكثير من القواعد للمشكلات وحلها ! 3735 كطائر يحل عقد الشباك ، ثم يربطها حينا ليصبح مكتمل البراعة فهذا يكون محروما من الغياض والمروج ، تنقضى حياته في معالجة العقد . وفي الحق أنه ليس يهن أمامه أي شرك قط ، بل إن جناحيه يتكسران على الدوام . فأقلل من مصارعة العقد حتى لا تتقطع قوادمك وخوافيك من جراء كرك وفرك . ان مئات الألوف من الطير قد حطمت أجنحتها ، ومع ذلك فهي لم تغلق كمين العوارض هذا ! 3740 فاقرأ عن حالها في القرآن أيها الحريص ! وانظر قوله تعالى :