جلال الدين الرومي
367
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
ولكان قال لهم : « سوف أحقق رغائبكم جميعا بهذا الدرهم الواحد ! فإنكم لو أسلمتم إلى قلوبكم ، مجردة من الحقد ، لصنع درهمكم الكثير من أجلكم . 3690 ولأصبح درهمكم الواحد ( منفِّذا ) لأربع رغاب ! ولصار أربعة أعداء - بالاتحاد - رجلا واحدا ! ان قول كل واحد منكم يجر إلى الخصومة والفراق ! وقولي أنا يقر بينكم الوفاق ! فاسكتوا أنتم وكونوا منصتين ، حتى أكون أنا لسانكم في القول والكلام ! » فمع أن كلامكم قد يكون وثيق التوافق ، فان أثره يكون جرثومة النزاع والفرقة ! ان الحرارة المستعارة لا تولد أثرا ، أما الحرارة الطبيعية فلها الفضل ( الحقيقي ) . 3695 فلو أنك أدفأت الخل بالنار ، فأنت حين تشربه تزداد - بدون شك - احساسا بيرودته . ذلك لأن حرارته تلك ظاهرية ( مفتلعلة ) ، وطبيعة أصله البرودة والحدة . ولو كان الدبس مثلجا - يا بنى - فإنك حين تشربه يزيد الحرارة في كبدك . وعلى هذا ، يكون رياء الشيخ خيرا من اخلاصنا ، لأنه يكون عن بصيرة ، على حين أن اخلاصنا لا بصيرة فيه !