جلال الدين الرومي
20
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
( المثنوى ) [ المقدمة المنظومة ] 1 لقد تأخر هذا المثنوى مدة من الزمان ، فلا بدّ من مهلة لكي يصير الدم حليبا صافيا . فما لم يلد بختك طفلا جديدا ، فان الدم لا يصبح حليبا حلوا ، فكن حسن الانصاف ! ( وهذا ما تحقق ) حينما ثنى ضياء الحق حسام الدين عنانه عائدا من أوج السماء . فهو ، إذ كان قد انطلق إلى معراج الحقائق لم تكن - بدون ربيعه - تتفتح البراعم . 5 فلما أقبل من البحر نحو الساحل ، أصبح قيثار شعر المثنوى قرينا للمزمار ! ان المثنوى الذي كان صيقل الأرواح صارت عودته يوم استفتاح . وكان مطلع تاريخ هذه التجاورة وذلك الربح عام ستمائة واثنين وستين . ان بلبلا قد انطلق من هنا ثم عاد ! ولقد أصبح بازا في اصطياد تلك المعاني . فليكن ساعد الملك مسكنا لهذا الباز ! وليبق هذا الباب مفتوحا أمام الخلق حتى الأبد ! 10 وما آفة هذا الباب الا الهوى والشهوة . والا فهناك مورد لا ينضب