جلال الدين الرومي

316

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

3160 ان ثعلبا قد أضاع صيده من أجل طبل كحقيبة امتلأت بالهواء ، فلما لم يجد في ذلك الطبل شحما قال : « ان خنريرا هو خير لي من تلك الحقيبة الجوفاء » والثعالب هي التي تخاف من قرع الطبول . أما العاقل فكثيرا ما يقرعها حتى تلزم الصمت . قصة رامى السهام وخوفه من ذلك الفارس الذي كان يتجول في الغابة كان فارس مسلح ذو مظهر مهيب يتجول في الغابة على فرس نجيب . فرآه أحد الرماة - فشدّ - من خشيته - قوسه ، 3165 حتى يرميه بسهم ، فصاح به الفارس : « انني ضعيف برغم أن جسدي عظيم ! فحذار حذار ، لا تنظر إلى ضخامة جسمي ، فاننى في وقت الحرب أهون من امرأة عجوز ! » فقال له الرامي : « اذهب فقد أحسنت القول ، ولولا ذلك لدفعنى الخوف إلى أن أرميك بسهم » . فكم من رجال قتلتهم آلات الحرب ، وكانوا يحملون بأيديهم مثل هذا السيف ، وهم مجردون من الرجولة ! فلو أنك لبست سلاح أمثال رستم ، ولم تكن أهلا لذلك ، ذهبت روحك .