جلال الدين الرومي

284

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

قائلين : « اننا سنبنى مسجدا لاعزاز الذين المحمدىّ ! » وما كان ذلك الا ارتدادا ! لقد كانوا يلعبون مثل هذه اللعبة المعوجة ، فبنوا مسجدا إلى جانب مسجده « 1 » . وزينوا أرضه وسقفه وقبته لكنهم أرادوا بذلك تفريق الجماعة . 2830 وأقبلوا على الرسول ضارعين ، وركعوا أمامه كما تبرك الجمال ، وقالوا : « يا رسول الله ! هل تُجشِّم قدميك المسير إلى هذا المسجد كرما واحسانا ؟ وذلك ليغدو مباركا بقدومك اليه ، جعل الله أيامك مزدهرة حتى القيامة ! انه مسجد من أجل اليوم الوحل واليوم المطير . انه مسجد ليوم الشدة وزمان الفقر . وذلك ليجد الغريب فيه خيرا ومأوى ، وليغدو بيت العبادة هذا عامرا ( بالقاصدين ) ! 2835 وحينذاك تنتشر شعائر الدين وتشيع . وان صحبة الاخوان لتجعل المرّ حلوا ! فلتشرف ذلك المكان ساعة من الزمان ، ولتكن مزكيِّا لنا ، معرفا بنا ! ولتكرم المسجد وأصحاب المسجد . انك أنت البدر ونحن الدجى . فاجعل لنا معك برهة من الوقت ،

--> ( 1 ) مسجد الرسول المقصود هنا هو مسجد قباء ، وقباء قرية بجوار المدينة .