جلال الدين الرومي
279
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
فقال له رجل من الجمع : « هبني تلك الآهة ، وصلاتي لك ! » فقال : « وهبتها لك وقبلت الصلاة ! » . وأخذ الرجل تلك الآهة ( مقترنة ) بمائة ضراعة . وفي الليل قال له هاتف في علي المنام : « انك اشتريت ماء الحياة ، وشفاء ( الروح ) ! » فبحرمة هذا الاختيار وهذا الدخول قلُبلت صلاة كافة الخلق ! » . تتمة اقرار إبليس بمكره لمعاوية 2780 ثم قال عزازيل « 1 » لمعاوية : « أيها الأمير النبيل : لا بد أن أبوح لك بمكرى : فلو أن الصلاة فاتتك في ذلك الحين ، لأطلقت من ألم القلب الآهات والضراعة ، ولكان هذا الأسف وذاك الأسى وتلك الضراعة تفوق مائتي ذكر وصلاة . وانى قد أيقظتك خشية أن تحرق مثل هذه الآهة « 2 » الحجاب ، ولكي لا تكون لك مثل هذه الآهة ، ولا يكون لك سبيل إليها . 2785 انني حسود والحسد كان دافعى إلى هذا ! انني عدوّ ، ولا فعل إلى الا المكر والبغضاء ! »
--> ( 1 ) عزازيل هو اسم إبليس قبل سقوطه . ( 2 ) « مثل هذه الآهة » يعنى آهة شبيهة بتلك التي انطلقت من قلب المؤمن الذي فاتته الصلاة . ( انظر الأبيات 2775 - 2779 ) .