جلال الدين الرومي
277
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
كيف حمل معاوية إبليس على الاقرار « لماذا أيقظتنى ؟ انك عدوّ لليقظة أيها المخادع ! انك مثل الخشخاش تجلب النوم للجيمع ! بل انك مثل الخمر ، تذهب بالعقل والمعرفة ! هأنذا قد صلبتك فحذار ، ولتقل الصدق . انني أعرف الحقيقة فلا تلتمس الحيلة ! انى لا أتوقع من انسان الا ما يكون عنده ، في طبعه ، وخليقته . 2760 فأنا لا ألتمس السكَّر من الخل ! أنا لا آخذ المخِّنث ليكون جنديا ! ولست كالكفَّار ، أنشد من الصنم أن يكون الها ، أو أن يكون آية من الله . كما أنني لا أطلب من البعر رائحة المسك ، ولا التمس اللبنة الجافة من ماء النهر . ( ولهذا ) فاننى لا أتوقع من الشيطان - وهو العدو المخالف - أنه يوقظنى للخير » . كيف افصح إبليس من مكنون فكره لمعاوية لقد نطق إبليس بكثير من المكر والغدو لكن الأمير لم يستمع اليه ، واعتصم بالمقاومة والصبر . 2765 فنطق الشيطان من تحت أسنانه ، قائلا : فلتعلم - يا فلان - أنني أيقظتك من أجل ذلك :