جلال الدين الرومي

273

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

فحينما يدخله الكلام يصير علة ، مثل يوسف الغازي حين يصبح سلاحا للسارق . فمثل هذا يُرد عليه بالسكوت والسكون . ذلك لأن التحدث إلى فاقد العقل جنون ! فلماذا تضرع إلى الحق منى ، أيها الغرّ اضرع اليه من شر تلك النفس اللئيمة ! انك تأكل الحلوى ، فيتولد لك دُمل منها . وتغشاك الحمى ثم يختل طبعك . 2720 فتلعن إبليس بدون اثم ارتكبه . فيكف لا تبصر هذا الخداع في نفسك ؟ فليس من ذنب إبليس ، بل من ذنبك - أيها الغوىّ - أنك كالثعلب ، تعدو وراء أذناب الخراف الدسمة ! فحيثما رأيت بين الخضرة ذَنَبا ، أصبح لك شركا ، فلماذا لا تدرك هذا ؟ انك لا تدرى لأن ميلك لشحم الذنب قد أقصاك عن المعرفة ، وأعمى بصرك وبصيرتك . حبك الأشياء يعميك يصمّ * نفسك السواد جنت لا تختصم « 1 » 2725 فلا تطرح اثمك فوقى ، ولا تبصر الأمور معكوسة . فانى برئ من الشر والحرص والضغينة ! لقد اقترفت الاثم ، ولكنني الآن نادم . وانى لمنتظر أن ينبثق من ليلى النهار .

--> ( 1 ) هذا البيت عربى في الأصل .