جلال الدين الرومي
260
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
ولسوف يفتحون أمامك دفتر القلب ، مثل عطارد ، حتى يكشفوا لك الأسرار . 2580 وحين تكون حائرا ، فالتحق بذويك . ولئن كنت قطعة من القمر فالتحق بالبدر . فلماذا يكون للجزء اجتناب لكله ؟ وماذا يكون كل هذا الامتزاج بالمخالفين ؟ فتأمل كيف أصبح الجنس في مسيره أنواعا . وتأمل كيف أصبحت المغيَّبات بتجليها أعيانا . فإلى متى تشترى الخداع كالنساء ، أيها الخالي من الرشد ؟ وكيف تتلقى المدد من الكذب والخداع ؟ انك لتأخذ الملق واللفظ الحلو والخداع ، وتضعها بجيبك كأنما هي ذهب ! 2585 وان ( تلقيك ) الشتم والضرب من ملوك ( الروح ) لخير لك من ملق أهل الضلال ! فتقبل صفع هؤلاء الملوك ، ولا تقبل شَهد الأخسَّاء ، حتى يجعلك رجلا اقبالُ هؤلاء الرجال . ذلك لأن الدولة والخلعة تجيئك من هؤلاء . فالجسد يغدو في كنف الروح روحا . وحيثما رأيت عاريا جائعا ، فاعلم أنه قد هرب من الأستاذ ، حتى يغدو على ذلك النحو الذي يبتغيه قلبه ، ذلك القلب ، الكفيف الشرير الذي لا حاصل له ! 2590 ولو أنه غدا على هذا النحو الذي أراده أستاذه ، لا زدانت بذلك