جلال الدين الرومي
226
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
عود إلى قصة المريض ، وعيادة الرسول صلى الله عليه وسلم ان هذه العيادة كانت من أجل تلك الصلة ( الروحية ) . وانها لصلة منطوية على مائة محبة ! فهذا الرسول - الذي لا ندّ له - قدء ذهب للعيادة فرأى ذلك الصحابىّ في حال النزع . انك حين تصبح بعيدا عن حضرة الأولياء ، تكون - في الحقيقة - قد غدوت بعيدا عن الله ! 2215 فلئن كان الغم يحدث نتيجة لهجر الرفاق ، فهل تكون الفرقة عن وجه الملوك « 1 » أهون من ذلك ؟ فسارع في كل لحظة إلى طلب ظلّ الملوك ، حتى يجعلك هذا الظلّ أبهى رواء من الشمس « 2 » ! ولئن كنت مسافرا ، فلتسافر على هذه النية . وان كنت مقيما فلا تغفل عن ذلك . كيف قال أحد الشيوخ لأبي يزيد « انى انا الكعبة فقم بالطواف حولى » ان شيخ الأمة بايزيد « 3 » كان قد توجه إلى مكة مسرعا ، من أجل الحج والعمرة . وكان كلما نزول مدنية بدأ بالبحث عمن بها من الشيوخ الأعزاء .
--> ( 1 ) الملوك هنا هم الصوفية من ذوى المكانة الروحية الرفيعة . ( 2 ) حرفيا : « حتى تغدو بهذا الظل أفضل من الشمس » . ( 3 ) بايزيد ، هو أبو يزيد البسطامي ، الصوفي المعروف ( ت 260 ه ) .