جلال الدين الرومي

183

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

ان لم يلبس النعل الواقى من الغوص في الثلوج ؟ فلا تلتمس الهداية عند السكارى . وكيف تطلب ممن تهلهلت ثيابهم رفو تلك الثياب ؟ 1770 ان ملة العشق قد انفصلت عن كافة الأديان . فمذهب العشاق وملتهم هو الله . ولو لم يكن تلياقوتة خاتم فلا ضير في ذلك . والعشق في خضم الأسى ، ليس مثيرا للأسى ! كيف جاء الوحي موسى - عليه السلام - موضحا عذر ذلك الراعي ولقد ألقى الله - بعد ذلك - أسرارا في أعماق قلب موسى ، ليست مما يُباح به . لقد تدفقت الكلمات إلى قلب موسى ، وامتزج الشهود بالكلام . فكم ذهل عن ذاته وكن عاد إلى الوعي ! وكم طار محلقا من الأزل إلى الأبد ! 1775 فلو أنني شرحت أكثر من هذا لكان من البلاهة . ذلك لأن شرح هذا يتجاوز علمنا . ولو أنني ذكرته لا قتلعت العقول ! ولو أنني كتبته لا نشق كثير من الأقلام ! فحين سمع موسى هذا العتاب من الحق ، هرع وراء الراعي موغلا في البيداء .