جلال الدين الرومي
154
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
1460 أو لم يغد من علائم الصداقة الحق أن يكون الانسان سعيدا في البلاء والعناء وعند نزول المحن ؟ فالصديق مثل الذهب والبلاء مثل النار ، والذهب الخالص يكون سعيدا في قلب النار » . كيف امتحن سيد لقمان حكمة لقمان ألم يكن من أمر لقمان - الذي كان عبدا طاهرا ، وكان مجتهدا في الخدمة ليل نهار - أن سيده كان يجعله مقدما في الأمور ، وكان يعتبره أفضل من أبنائه ؟ فلقمان كان ابنا لأحد العبيد ، لكنه - مع ذلك - كان سيدا ، وكان حرا من الهوى . 1465 ان أحد الملوك قال للشيخ في معرض الحديث : « سلني أن أنعم عليك ببعض العطاء » . فقال الشيخ : « أيها الملك ! أما تستحى أن تقول لي مثل هذا القول ؟ ألا فلتترفع عن ذلك ! انى أملك غلامين ، كلاهما ممتهن حقير ، لكن كلا منهما سلطان عليك وأمير ! » فقال الملك : « ومن هذان ؟ ان قولك هذا لخاطىء » . فقال الشيخ : « أحدهما هو الغضب ، وأما الثاني فهو الشهوة » . فاعلم أن الملك الحق هو الذي تحرر من الملك . فهذا يكون بازغ النور بدون قمر ولا شمس !