جلال الدين الرومي
126
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
فأنا باز ولكن العنقاء تحار في أمرى ! فما البومة حتى تدرك كامن سرى ؟ ومن أجلى تذكر المليك سجنه فاطلق سراح آلاف من السجناء ! لقد جعلني في لحظة رفيقا للبوم ، ثم جعل البوم بأنفاسي بيزانا ! فما أسعد بومة صادفت مطارى ، وفهمت لحسن طالعها أسرارى ! 1165 ألا فلتعلقوا بي لتصبحوا سعداء ، وتصيروا بيزان المليك برغم كونكم من البوم . فمن كان حبيبا لمثل هذا المليك ، فلماذا يكون غريبا ، مهما اختلفت عليه المنازل « 1 » ؟ ومن كان المليك دواء آلامه ، فإنه لا يكون بلا نصيب مهما ناح مثل الناى . انني مالك الملك ، ولست الذي يهلع من قرع الطبول فالمليك هو الذي يقرع لي الطبول من جانبه . وطبل الباز ( الذي ألبيه ) هو نداء « ارْجعي » « 2 » . والله شاهدي بالرغم من المدعى . 1170 انني لست من جنس ملك الملوك فما ، أبعدنى عن ذلك ! وانما أنا مستضىء بنور من تجليه . والتجانس لا يكون على أساس الشكل والذات فالماء يتجانس مع التراب في النبات . والريح تجانس في قوامها النار . والخمر تصبح متجانسة مع
--> ( 1 ) حرفيا : مهما حط في أي مكان . ( 2 ) انظر : سورة الفجر ، 89 : 28 .