جلال الدين الرومي

120

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

فالنجم حين يصبح قرينا لنجم آخر ، فمن اليقين أن يتحقق بذلك ما يناسبهما من أثر . وحين يقترن الرجل والمرأة يولد البشر ، وكذلك باقتران الحجر والحديد يتولد الشرر . ومن قران التراب بالأمطار تكون الثمار والخضرة والريحان . 1095 ومن قران الخضرة بالانسان يكون سرور القلب وتفريج الهم والسعادة . ومن قران السعادة بأرواحنا ينبثق الخير والاحسان فينا . فالاجساد تصبح متقبلة للطعام ، حينما تتفتح شهيتها بالرياضة والنزهة . وحمرة الوجه تكون من اقترانه بالدم . والدم يتدفق بفعل الشمس الجميلة الوردية اللون . ويخر الألوان هو اللون الأحمر ، وهذا من الشمس وهو يقبل منها الينا . 1100 وكل أرض أصبحت قرينة لزجل ، صارت ملحة ولا مجال للزرع فيها . وقوة الفعل تنبثق من الاتفاق عليه ، كما يكون من اقتران الشيطان بأهل النفاق . فهذه المعاني الصادقة وان لم تكن ذات مجد ورواء ( في الدنيا ) فلها من الفلك التاسع مجد ورواء ! والمجد والرواء ليسا سوى عرض في الخلق ، على حين أنهما ماهية لمن له الأمر والمقدرة .