جلال الدين الرومي
118
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
فإن لم يكن لسؤالك هذا فائدة فما الداعي لأن أستمع اليه عبثا وبدون جدوى ؟ 1070 وان كانت لسؤالك هذا فوائد متعددة ، فلماذا يكون العالم بدون فائدة ؟ وان يكن العالم من جهة عديم الفائدة ، فهو من جهات أخرى حافل بالفوائد . وان كان ما يفيدك غير مفيد لي فلا تتخل عنه ، طالما كان مجديا لك . لقد كان حسن يوسف مفيدا للعالم كله ، مع أنه بالنسبة لاخوته كان عبثا لا جدوى منه . ولحن داود كان هكذا محببا إلى القلوب ، لكنه لم يتجاوز - في أذن المحرومين - صوت الآلة الخشبية . 1075 وماء النيبل كان أغزر من ماء الحياة ، لكنه إزاء الكافرين والمنكرين كان دما ! والا ستشهاد حياة للمؤمن على حين أنه للمنافق موت وتعفن ! فخبرني : أية نعمة بهذا العالم لا تكون احدى الأمم محرومة منها ؟ فما فائدة السكر للثور والحمار ؟ ان كل نفس لها غذاء مباين لما تغتذى به سواها . لكنها إذا تعلقت بقوت عارض . فالنصيحة هي التي تروضها ( على تركه ) . 1080 كمثل ذلك الشخص الذي - من اعتلاله - أولع بالطين ! فمع أنه كان يتصور الطين غذاءه ،