جلال الدين الرومي

106

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

بالنسبة اليه مثل القشور . . . ان صفات رفيقي وصديقي هذا ، أفضل مائة مرة مما أقوله عنها ! بل إن ما اعرفه عن وصف ذلك النديم ، لن يتسنى لك تصديقه ، ان ذكرته لك أيها الكريم » . فقال الملك : « الام تحدثني بهذه الصفة أو تلك من صفات رفيقك ؟ ألا فلتحدثنى الآن عن نفسك . ماذا تملك ، وماذا حصَّلت ؟ وأي درّ قد جلبته من أعمال البحر ؟ 940 ففي يوم الموت يغدو حسُّك هذا باطل فهل لدى روحك نور يكون رفيقا لقلبك . وحين يملا التراب في اللحد هاتين العينين ، هل لديك ما ينير لك القبر ؟ وحينما تتمزق يداك وقدماك . أتكون لك قوادم وخوالف تحلق بها روحك ؟ فما دام هذا الروح الحيواني لا يبقى لك ، فمن الواجب أن ترسى كيان روحك الباقي . والشرط في قوله تعالى : « مَنْ جاءَ بالْحَسَنَة » * « 1 » ليس الفعل في ذاته ، بل هو تقديم الفعل إلى الله . 945 وهل لديك جوهر انسان أو حمار ؟ وكيف تحمل هذه الأعراض الفانية ( إلى الخالق ) ؟ فهذه الأعراض من صلاة وصيام ، ما دامت لا تبقى زمانين فقد انتفت .

--> ( 1 ) انظر : سورة الأنعام ، 6 : 160 .