جلال الدين الرومي

88

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

740 وقال هذا الصديق : « لو أن هذا المنزل كان له سقف ، لكان لك مسكن في جواري ، وكان عيالك أيضا يستريحون فيه ، لو كانت في وسطه غرفة أخرى » . فقال الغريب : « نعم ، ان من الخير أن يكون المرء بجوار أصحابه . لكن أحدا - يا حبيبي - لا يستطيع أن يقيم في ( لو ) » . ان جملة أهل الدنيا طلاب للسعادة . لكنهم في حجيم من الحرص على السعادة الزائفة . وجملة الشيوخ والأحداث قد أصبحوا طالبين للذهب ، لكن أعين العامة لا تميز الذهب الأصيل من الزائف . 745 ان الذهب على الخالص قد أضفي التماعا على الزائف . فلا تتخير الذهب على أساس من الظن ، بدون محك . فإن كان لديك محك فامض في اختيارك ، والا ، فاقصد عالما واجعل نفسك رهن اشارته . فلا بد لك من محك في حنايا روحك ، فإن لم تكن تعلم ، فلا تمض في الطريق وحيدا . ان صوت الغيلان يكون صوتا مألوفا . وتلك الألفة هي التي تجتذبك نحو الفناء ! انه صوت ينادى قائلا : « حذار أيتها القافلة ! تقدموا نحوى . هاكم الطريق والصُوَى « 1 » .

--> ( 1 ) جمع صوة ، أحجار تكون دليلا على الطريق .