جلال الدين الرومي
614
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
القصة هو صدر جهان ( يذكره مولانا بلقب صدر جهان والصدر الأجل ويرى استعلامى أنه أحد حكام آل برهان في بخارى ، وقد مر ذكره أيضاً في الكتاب الثالث في حكاية العبد الهارب منه والذي عاد إليه بعد أن عذبه الفراق . انظر الكتاب الثالث ابتداء من البيت 3688 ) والقصة غير مسبوقة وإن كان استعلامى يرى أن هناك حكاية تشبهها في الهى نامه للعطار وخصوصاً بالنسبة للخاتمة وإن كان ما يقصه لا يدل على أن شبه بالحكاية التي بين أيدينا ( استعلامى 6 - 412 ) وذكر فروزانفر ( مآخذ 219 ) مثيلًا ملخصا لها عن كتاب الجواهر المضيئة ( لم يذكر مؤلفه أو العصر الذي عاش فيه ، وانظر مناقب العارفين / 1 / 122 - 123 . ) وبالطبع يهدف مولانا بهذه الحكاية إلى الحديث عن الموت قبل الموت والنور هو المستعار والضياء هو النور الذاتي ، وهناك من الكواكب ما لا يستمد نوره من الشمس ، ويدق مولانا على فكرة قديمة أخذها عن سنائى هي أن الشمس هي التي تحول الحجارة إلى معادن ثمينة ، ويعبر عن هذه الفكرة دائماً في معرض التبديل الروحاني . لم يكن صدر جهان يمنح أحد يسأله بلسانه ، وكأنما كان شعاره الحديث النبوي الشريف [ من صمت نجا ] ( أحاديث مثنوى ص 219 ) . ( 3827 - 3829 ) : الحوار هنا بين صدر بخارى والشيخ وخاصة الحجة التي أفحم بها الشيخ صدر بخارى له أشباه في حوارات كثيرة بين دراويش وملوك ورويت عن بهلول أنه قالها لهارون الرشيد " إنما الزاهد أنت لأننى أزهد في ملك الدنيا وهو فان وأنت زاهد في ملك الآخرة وهو باق " . ( 3851 - 3856 ) : يعود مولانا إلى مبحث الموت قبل الموت " كل لحظة موت وحياة " ويعبر سنائى بأن الصوفية يقيمون في كل لحظة عيدين ( انظر الحديقة الترجمة العربية البيت رقم 5394 وشروحه ) ، وكل موت يؤدى إلى مرحلة من اكتمال ، من جماد إلى نبات ومن نبات إلى حيوان ومن حيوان إلى إنسان ومن إنسان إلى ملاك ثم إلى ما لا يحده وهم ( انظر الكتاب