جلال الدين الرومي
608
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
علمه وسابق أزله ، لكنك اعتمدت على الطريق وعلى الأسباب ، وعلى خيالك ، ومنكر الحقائق لو فكر أن التفكير في خياله هو مجرد خيال ، لوصل إلى بداية طريق الحقيقة . ( 3713 - 3720 ) : البيت المذكور في العنوان من غزلية لسنائى الغزنوي ( ديوان سنائى - بسعى واهتمام مدرس رضوى ط 3 تهران 1362 ه . ش ، ص 970 ) ، وتعبير النفس اللوامة مأخوذ من القرآن الكريم ( سورة القيامة 2 ) ، وقد ذكر نجم الدين الرازي في مرصاد العباد ثلاث مراتب لتكامل النفس : النفس الأمارة بالسوء والنفس الملهمة والنفس المطمئنة والنفس اللوامة التي يوجهها الظالم إلى نفسه لأن لديه الاستعداد للطريق القويم لكنه يسلك طريق الضلال فيلوم نفسه ( مرصاد العباد ص 343 وانظر عن النفس المطمئنة البيت 572 من الكتاب الأول و 3419 من الكتاب الرابع و 558 من الكتاب الخامس ) والآية المذكورة في العنوان من سورة الملك ( انظر أيضاً تعليق آخر عليها في الترجمة العربية للكتاب الخامس الأبيات 2873 وما بعده وشروحها ) ، ثم يشير مولانا إلى الأكل من الشجرة المحرمة المنهى عنها ، لقد تركا كل فاكهة الجنة واتجها مباشرة إلى تلك الشجرة المنهى عنها ، وهكذا فعل الأبناء اتجهوا مباشرة إلى القلعة المنهى عنها ، إنها قلعة توصف بوصف يذكر بوصف الجسد لها خمسة أبواب إلى البر ( الدنيا ، الحواس الخمسة الظاهرة ) ، أي أنه من الممكن حتى عن طريق قلعة ذات الصور الوصول إلى الحقيقة ، المهم أن تغلق أبواب البر وتفتح أبواب البحر وتصرف بصرك عن تلك الصور . ( 3721 - 3733 ) : يترك مولانا القلعة ويتحدث عن الدنيا ( ذات الصور ) إن زينتها لا تجلب السكر ، إنها كالأقداح البلورية لا تؤدى في حد ذاتها إلى السكر ، وهكذا يضيع عمر الإنسان في البحث عن الأدوات لا البحث عن معنى للحياة ، التضحية بالمعاني في سبيل المادة ، التضحية بالخمر في سبيل الكأس ، وهي ليست واهبة الخمر ( الفيض ، العطاء ) ، فافتح فمك نحو واهب الخمر ، فهيا أيها الإنسان : دعك من صورة القمح " الحياة المادية " وانظر : ألم