جلال الدين الرومي
572
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
والناس صنفان موتى في حياتهم * وآخرون ببطن الأرض أحياء كما قال الرسول صلى اللَّه عليه وسلّم : [ من زار قبرى بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي ] . وقال صلى اللَّه عليه وسلم : [ من زار قبرى وجبت له شفاعتي ] . ( 3023 ) : البيت المذكور في العنوان لأكثر من شاعر ، وضمنه البحتري في إحدى قصائده ( 1 / 94 من طبعة دار المعارف ) وفي الهامش ذكر أن البيتين في الغالب لعدى بن الرعلاء وهو شاعر جاهلي أو لصالح بن عبد القدوس المقتول على يدي المهدى بتهمة الزندقة . والحكاية المذكورة ذات سوابق في كتاب المستجاد من فعلات الأجواد تأليف ابن علي محسن بن علي التنوخي كما وردت في الجزء الثالث من إحياء علوم الدين للغزالي ، وكيمياى سعادت ( الملخص الفارسي لإحياء علوم الدين للغزالي ) ( عن فروزانفر مآخذ / 213 ) وليس بطلها في الروايات السابقة على مولانا هو بدر الدين عمر محتسب تبريز الذي لم تذكر الشروح متى وفي أي عصر كان يعيش وهل هو شخصية حقيقة أو شخصية وهمية . ( 3034 - 3037 ) : شمس العرب هو محمد صلى اللَّه عليه وسلّم ، والمؤمنون يعتمدون على شفاعته ، ومن كان اعتماده عليه صلى اللَّه عليه وسلّم أي خوف له من أمثال أبى لهب ، ( قرآن كريم / سورة 111 ، وانظر البيت 432 وما بعده من الكتاب الثاني ) والاعتماد على السحاب أي الاعتماد على المبدأ أو الأصل ، وسحرة فرعون متى كانوا يهتمون بقطع أيديهم وأقدامهم ( انظر الكتاب الرابع ، البيت 2100 وشروحه والكتاب الخامس الأبيات 4123 - 4139 وشروحها ) . والأسد هو الولي الكامل . ( 3038 - 3040 ) : قد يتبادر السؤال : كيف يستطيع فرد أن يكون حماية للجماعة وعونا لها ؟ ! ويجيب مولانا : عندما يكون هذا الفرد أمة وحدة ، فإن روح الجماعة تكون كامنة فيه بحيث لا تستطيع مجموعة من البشر تفتقر إلى روح الجماعة أن تتصدى له ، ويضرب مولانا المثل بجعفر عن أبي طالب وفدائيته في القتال المعتمدة في المقام الأول على روح الجماعة