جلال الدين الرومي
570
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
عبد الغوث وهو شخصية أسطورية كانت على صلة بالجن ، وكان من صحابة الرسول صلى اللَّه عليه وسلّم من يسمى تميم الداري تقول الروايات أن الجن اختطفته وانه بعد تجارب عجيبة عاد إلى أهله ، وفي الروايات الشعبية نجد بعض القصص عن تحول بشر إلى جن ، وعن الزواج بين البشر والجن ( استعلامى 6 / 370 ) ، وهكذا فإن عبد الغوث لأنه من جنس الجن عندما عاد إلى أهله لم يصبر بينهم أكثر من شهر واحد . ( 2990 - 3000 ) : ومن كُتبت له الجنة يصبح من جنس الجنة - فيلهمه الله القيام بفعل أهل الجنة ، ومن هنا قال الرسول صلى اللَّه عليه وسلّم [ السخاء وحسن الخلق غصنان من شجرة الجنة ] ، وقال صلى اللَّه عليه وسلّم [ السخاء شجرة من أشجار الجنة أغصانها متدلية إلى الدنيا فمن أخذ بغصن من أغصانها قاده ذلك الغصن إلى الجنة ، والبخل شجرة من أشجار النار أغصانها متدلية في الدنيا ، من أخذ بغصن من أغصائها ، قاده ذلك الغصن إلى النار ] ( مولوى 6 / 414 ) ( عن أنهار الجنة وأن لها أصولا في الدنيا ، انظر الترجمة العربية للكتاب الخامس ، الأبيات 1630 - 1640 وشروحها ، وعن أن الجنة أو النار المتمثلة من خصال البشر الطيبة أو القبيحة في الدنيا ، انظر الترجمة العربية للكتاب الثالث ، الأبيات 3450 - 3480 وشروحها ) . ثم يضرب مولانا مثلا آخر بإدريس عليه السّلام ، لقد كان عند تجانس مع النجوم ، ومن ثم كان رفيقا لزحل ، متعلما منه ، معلما لبقية النجوم ثم معلما للناس أحوال النجوم ومداراتها وكيف يرصدونها ( القصة هنا مختلطة بقصة هرمس انظر : سه حكيم مسلمان ، لسيد حسن نصر ) . ( 30 - 3014 ) : يفسر مولانا جلال الدين التجانس أو انجذاب كل شئ إلى من هو من جنسه بأنه نوع من " النظر " ويفسر استعلامى النظر بأنه الرؤية الباطنية ( 6 / 371 ) ويفسرها جعفري نفس التفسير ( 14 / 241 ) وفسرها جلبنارلى ( 642 / 6 ) بالنظرة ، ولست أظنه إلا أن مولانا جلال الدين يقصد بها التناظر ، شئ ما موجود داخل كل إنسان يؤدى إلى تعارف الأرواح ، وإلى الائتلاف ، وهذا النظر - يفسر مولانا - مخبوء في كل إنسان ، وهذا النظر