جلال الدين الرومي

563

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

يشيب ، لا يعتريه ما يعترى الأجساد من تغير وتبدل فهو دائم الأستمداد من عين الحياة ، التي لا ينضب معينها ولا يغور ماؤها ولا يكدر ولا يأسن . ( 2825 ) : لم يهتم أحد من الباحثين بإيراد أصل للحكاية التي تبدأ بهذا البيت ، والمراد أن كلا من البشر له خاصيته من الخواص ، لكن الذي يكون مدعاه للنجاة ذلك الذي رأى السلطان ليلا ثم عرفه نهارا ، إنه صاحب قبس من نور الغيب وهو في الدنيا . ( 2832 ) : فسر استعلامى ( 6 / 360 ) قيرْوان بأنها مدينة القيرْوان وقال أنها في ليبيا ( ! ! ) وقيروان هنا الليل المظلم الذي يشبه القار . ( 2835 ) : " الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا " . ( 2836 - 2840 ) : الكلام هنا عن العارف الذي يعلم بمجرد مطالعة تراب الجسد قدر الاستعداد الروحي الموجود فيه وهو متفاوت تفاوتا شديداً بين الناس ، وكان ليعقوب عليه السلام هذه الخاصية فقد اختص بشم قميص يوسف وهو في كنعان بينما كان حامل القميص لا يعرف عن سره شيئاً ، وكانت أيضاً لمحمد صلى اللَّه عليه وسلّم الذي شم رائحة أويس القرني من اليمن ، كما كانت أيضاً للمجنون الذي شم تراب ليلى وبه عرف قبرها وانشد : أرادوا ليخفوا قبرها عن محبها * وطيب تراب القبر دل على القبر . والبيت لمسلم بن الوليد في الأصل : أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه * فطيب تراب القبر دل على القبر . ولعل الحكاية التي رويت عن المجنون مشتقة منه ( مآخذ / 212 ) . ( 2842 - 2844 ) : يزاوج مولانا جلال الدين بين ذلك اللص الذي تكمن سر قوته في قبضته ، ويرى أنه مهما بلغت قوة قبضته فلن تبلغ القوة الروحانية الموجودة في قبضة المصطفى صلى اللَّه عليه وسلّم الذي رمى وهقا من الاتصال الرباني حمله إلى أعلى عليين في ليلة المعراج . ( 2865 - 2885 ) : إنه عذر الانبساط ، فالذي يعرف الملك يطلق لسانه على الحشم ،