جلال الدين الرومي

553

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

( 2640 ) : يضرب مولانا مثلا عن صداقة عدم المتجانسين وعما تفضى إليه من بلايا بحكاية صداقة الفأر والضفدعة ( انظر عن التجانس وعدمه الترجمة العربية للكتاب الرابع ، الأبيات 2655 - 2680 وشروحها والبيت 2909 من الكتاب الذي بين أيدينا ) والقصة مأخوذة عن خرافات ايسوب ( فرزوانفر مآخذ نقلا عن نيكلسون ، ص 211 ) وفي البيت 2644 يشير إلى الحديث " الجماعة رحمة والفرقة عذاب " ( جامع 1 / 145 ) ويترك مولانا القصة فلا يعود إليها في البيت 2637 . ( 2646 - 2655 ) : جيشان النطق يعنى انطلاق الكلام ، وفقدان النطق أو انقطاعه يعنى السكون والسكوت ، وحبل الحديث دائما ما يكون متصلا بين الأحبة ، والصمت هو البذي يسود عندما يتجالس الأعداء وهكذا ينشرح القلب عندما يرى الجيب ، ويغرد البلبل عندما يرى الورد ، وهكذا أيضاً عندما التقى موسى بالخضر ، جاشت المعاني وطلب منه موسى أن يبلغا مجمع البحرين ( الكهف / 61 ) أو بتعبير الصوفية نقطة التقاء وجود هذه الدنيا بوجود الحياة الآخرة حيث يكون سر الخلود ، وتعود السمكة المشوية إلى الحياة وتتخذ سبيلها في البحر سربا ( انظر البيت 1970 من الكتاب الثالث ) ، وبتأثير الولي تكون حياة الخلود للمريد ، واللوح هو باطن رجل الحق تدرج فيه أسرار الوجود ، والمريد يقرأ أسرار الكون في جبهة الشيخ ، والحبيب ( الولي ) هو هادي الطريق ، ومن هنا قال المصطفى صلى اللَّه عليه وسلم : [ أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ] لكن لا تجادل ، سلم نفسك له واستسلم ، فالجدل بمثابة الغبار وانظر ، ولا تتحدث فالبصر أولى ، وتوق عثرات اللسان بالصمت ، واستمع إلى أحاديث عالم الغيب . ( 2656 - 2672 ) : يواصل مولانا جلال الدين الحديث عن إرشاد رجال الحق بأمثلة من سير الأنبياء صلوات الله عليهم ، بداية من آدم عليه السّلام الذي كان مظهرا للوحي والدليل انه عُلم الأسماء على حقيقتها ، لا بعد أن تلاعب بها البشر ، وأهانوها ، بحيث أصبحوا يطلقون