جلال الدين الرومي
551
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
إنما ينجيه من بلايا كثيرة ، فقد يرده عن فعل ما يستوجب عقابا أشد وأنكى ، والبيت رقم 1661 تكرار المعاني وردت في الأبيات 4014 - 4020 فارجع إلى الأبيات وشروحها في الترجمة العربية ، وأساسها أن العقاب لا يقع على ذات الشخص بل يقع على الصفة السيئة فيه ، وفكرة شق الجرح لتطهيره من الصديد وردت فيما سبق ضمن أفكار عديدة تعبر عن معنى واحد هو أن من الخراب ما قد يكون عمارة ( انظر الترجمة العربية للكتاب الرابع ، الأبيات 2341 - 2353 وشروحها ) . ( 2617 - 2629 ) : إشارة إلى الآية الكريمة أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( الملك / 22 ) ، وفي البيتين التاليين يطالب المهرج الملك بان يستشير في أمره ، فمن الشورى يقل الضلال ، والأمر بالشورى تنزل على الرسول صلى اللَّه عليه وسلّم فقال له وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ومدح المؤمنين بأن أمرهم شورى بينهم ( انظر البيت 1596 من الكتاب الذي بين أيدينا ) ، واستعانة العقول ببعضها للوصول إلى الحق فكرة تتكرر كثيرا عند مولانا جلال الدين ، وغيرة الحق هي تجلى الحق بالكبرياء والقهر عندما يحول أحد المريدين نظره إلى ما سوى الله والغيرة هنا بمعنى امتزاج التجليات الصورية والمعنوية بحيث تختفى الحقيقة عمن ليسوا بأهل لها ، " وسيروا " إشارة إلى قوله تعالى قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ( العنكبوت / 20 ) . إلا أن الأمر هنا بالسير للبحث عن رجل الحق حيث يوجد الإقبال والرزق ، وعقل الرسول المقصود به العقل الكامل ، والمقصودون ورثة هذا العقل وهم الأولياء الكاملون ، ولا تخلو الأرض منهم ، فكن بين الناس ودعك من الترهب ، وفكرة أن هناك من بين كل فئة من هو على رأسها فكرة دق عليها ناصر خسرو كثيرا من أجل إثبات الإمامة ( فالإمام هو رأس الصالحين والمجتبى على كل الخلق ) ( ديوان ناصر خسرو ص 173 ) . لكن مولانا يقصد هنا الولاية ( الولاية هي التي حلت محل الإمامة