جلال الدين الرومي
530
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
العربية على الكتاب الثالث ، وانظر عن لا وإلا الكتاب الأول ، البيت 3067 والترجمة العربية للكتاب الخامس البيت 590 ) ، ثم يعود إلى المرأة ، وإلى كل منكر لمقام المعارف متطاولا عليه ، فكأنه يبصق على القمر ، فترتد بصقته إلى وجهه ولا يلحق بمقام القمر أدنى أذى ، ومن الإله تنهمر عليه اللعنات وكأنها زوج أبى لهب التي لا يفتأ المؤمنون في ترديد اللعنة عليها حتى يوم الدين كلما قرأوا تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ، إن علامات العظمة وإمارات النور الإلهى بادية على الولي ، وكل من يعتبره شرها وأكولا ، لا يزيد عن كلب ، وبما أن ما هو للنبي يكون للولي ، فأن الأفلاك إنما تدور من أجله ، بل وخلقت من أجله ، ألم يقل الله لنبيه " لولاك ما خلقت الأفلاك " ( انظر 1668 من الكتاب الذي بين أيدينا ) ، أنه رحمة العالمين ، وبأمثالهم ترزقون ، فكأن العالم كله يطلب منه القوت ، فكيف يكون متسولا وآكلا بالمجان ؟ ! ( انظر الكتاب الخامس الأبيات 2341 - 2362 وشروحها ) . ( 2111 - 2118 ) : إنك تزينه متسولا شحاذا وذلك لأن الأمور معكوسة ( انظر لتفصيل الفكرة الولي الشحاذ ، الكتاب الخامس ، الترجمة العربية من 2700 - 2710 وشروحها ) إنه زبدة الأرواح كما تجد به كل المخلوقات زبدتها وكمالها ( تجد البحار الدر والأرض الكنوز والزهور ) إن إعطاء الصدقة ليس دليلا على غنى المتصدق وعلى فقر المتصدق عليه ، فالأغنياء في حاجة إلى عناية الدراويش . ولحافظ : أيها الغنى لا تبد كل هذه العنجهية والكبرياء فالرأس والذهب في كنف همة الدرويش ( عن استعلامى 6 / 326 ) فالزكاة في الحقيقة تزكية للغنى وليست للفقير ، ومن هنا اشتق اسمها . ( 2136 - 2138 ) : المقصود أن كل رجال الله يتميزون بهذه القدرات الروحانية ، كرامات الأولياء حينا محسوسة ومنظورة وحينا مكتومة وخفية " فالأنبياء مأمورون بإظهار